لا تزال قضية الفرد وأصالته ودوره في التاريخ تشغل الفلاسفة والباحثين على مرّ التاريخ. وكان من الطبيعي ان يتأثر النقاش واختلاف وجهات النظر حول هذا الدور بالتحولات الدينية والفلسفية والاجتماعية التي عرفتها مجتمعات وحضارات كبرى في أوروبا أو في العالم الاسلامي. وقد تكون قضية الفرد/الانسان من أعقد القضايا التي واجهت الباحثين والدارسين في المجالات الدينية والفلسفية والاجتماعية سواء على مستوى التعريف أو على مستوى المسؤولية أو حتى بالنسبة الى المستقبل والمصير. فمن المعلوم على سبيل المثال أن التحولات الكبرى الفكرية والسياسية والدينية التي حصلت في أوروبا وانتقلت بعدها من ما أطلق عليه "العصور الوسطى" الى "عصر النهضة" أو "عصر الأنوار" هي التي جعلت من مكانة الانسان/الفرد مكانة سامية تتقدم على مكانة المجتمع. بحيث بات الفرد هو الأصل والمعيار. ومن تلك النظرة الفلسفية التي أعلت شأن الفرد وازاحت شأن الدين والارتباط بالغيب اندفعت الأفكار التي اعتبرت حرية الكائن شأنا مقدسا"، بدل المقدسات الدينية السابقة. وبات بعد ذلك على المجتمع ان يكيف نفسه مع ما يمكن ان تصل اليه تلك الحرية سواء في علاقة الانسان مع نفسه او في علاقاته مع الآخرين. أي أن ما حصل في تلك الحقبة التاريخية في أوروبا والذي سيترك أثره وبصماته الواضحة على باقي العالم، قلب المقاييس رأسا" على عقب . فبدلا من تكيف الانسان/الفرد مع المجتمع وخضوعه لثقافة ذلك المجتمع وقيمه وعاداته... بات على هذا الأخير أن يتحول تدريجيا" وأن يغير من قوانينه وحتى من أنظمته التربوية ليتلاءم مع ما بلغته ممارسة الانسان لحريته التي بقيت مقيدة بحد واحد فقط هو عدم التعدي على "حق الآخر"،حتى يتمكن بعدها من أن يفعل ما يشاء.
Wednesday, April 1, 2009
Saturday, January 24, 2009
ما هو"المشروع الايراني"؟
التهمة الابرز التي رددها بعض الباحثين والكتاب والصحافيين العرب ضد ايران في السنوا ت القليلة الماضية تلخصت ب"المشروع الايراني".والمقصود بهذه التهمة دور ايران السلبي ونواياها التوسعية تارة أو رغبتها في استعادة الطموحات الامبراطورية السابقة تحت ستار المواجهة مع الولايات المتحدة والدفاع عن الاسلام وعن القضية الفلسطينية تارة اخرى. وايران بحسب هذه التهمة تتخذ من دعم حركات المقاومة في لبنان وفلسطين حجة لمد النفوذ والتأثير والهيمنة على شعوب المنطقة العربية والاسلامية...
Friday, January 16, 2009
ايران- فلسطين 2008
كان عام 2008 هو عام قطاع غزة من دون منازع.وهو عام التضامن الشعبي العربي والاسلامي والدولي مع فلسطين من خلال ما جرى للقطاع.
فقد بدأ العام بحصار سياسي واقتصادي وتمويني اسرائيلي لغزة واهلها وقواها السياسية خاصة حركة حماس بعد سيطرتها على القطاع منذ عام 2007 ،لينتهي بحرب وحشية حصدت منذ ايامها الاولى مئات الشهداء معظمهم من الاطفال والنساء. هكذا باتت غزة طوال عام 2008 قضية مركزية تدور حولها ومن خلال الحرب الدائرة عليها ملفات التفاوض الفلسطينية –الاسرائيلية ومستقبل المواجهات الاقليمية والدولية.
ما جرى في غزة أدى الى تبادل الاتهامات بشأن مسؤولية الحصار الذي تعرضت له ولاحقا" بشأن الحرب التي شنت عليها. وقد عكست هذه المواقف وتلك الاتهامات ما كان معلوما" من سياسات بعض الدول العربية والاقليمية وكشفت من جهة اخرى ما وصلت اليه سياسات دول اخرى في قضيتي الحصار والحرب.
Subscribe to:
Posts (Atom)

